جامعة أحمد دراية - أدرار
الجامعة الإفريقية سابقا

بمشاركة إطارات الدولة وخبراء: الجامعة في صلب مشروع الحوكمة الرشيدة موضوع ملتقى وطني من تنظيم جامعة أدرار بالتعاون مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومجلس قضاء أدرار 

            

 

تحت شعار «الجامعة في صلب مشروع الحوكمة الرشيدة… من إنتاج المعرفة إلى تكريس النزاهة»، نظمت جامعة أحمد درايعية بأدرار، بالتعاون مع السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وبالشراكة مع مجلس قضاء أدرار، يوم الأربعاء 04 نوفمبر 2026، بقاعة المحاضرات الكبرى، فعاليات ملتقى وطني، بحضور السيد امحمد جلاوي رئيس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بالنيابة والسيد فضيل ضويفي  والي ولاية أدرار، إلى جانب المفتش العام لدى وزارة الشؤون الخارجية والمفتش العام لدى وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، و السلطات المحلية و الأسرة الجامعية.

ألقى مدير جامعة أحمد درايعية بأدرار ا.د محمد الامين بن عمر كلمة أكد فيها أن تنظيم هذا الموعد العلمي بالشراكة مع السلطة العليا للشفافية ومجلس قضاء أدرار يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والهيئات الوطنية في ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية، مبرزا أن دور الجامعة لم يعد مقتصرا على التعليم والبحث العلمي، بل أصبح يمتد إلى الإسهام في بناء الإنسان وتعزيز قيم المواطنة وأخلقة الحياة العامة. كما شدد على أن الوقاية من الفساد ومكافحته مسؤولية وطنية مشتركة تستدعي تضافر جهود مختلف الفاعلين، داعيا إلى تكريس الشفافية في التسيير الإداري والبيداغوجي، وتعزيز الإدارة الرقمية، والعمل على تحويل مخرجات النقاشات العلمية إلى حلول عملية وممارسات مؤسساتية ملموسة. 

من جهته أبرز السيد امحمد جلاوي، رئيس السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بالنيابة، أن الوقاية من الفساد أضحت مسؤولية جماعية تنطلق من الجامعة باعتبارها فضاء لإنتاج المعرفة وتكوين الكفاءات وترسيخ القيم الأخلاقية.

 

 

كما استعرض المبادرات المشتركة المنجزة منذ سنة 2024، الرامية إلى إدراج موضوعات الوقاية من الفساد ضمن البرامج الجامعية، واستحداث عروض تكوين في طور الماستر، فضلا عن إنشاء مخبر بحثي مختلط يعزز البحث العلمي في هذا المجال. وبدوره رحب السيد فضيل ضويفي والي ولاية أدرار، برئيس السلطة العليا والوفد المرافق له وضيوف الولاية، مؤكدا أن الوقاية من الفساد ومكافحته لا تقتصر على الإجراءات القانونية والرقابية، بل تمثل ثقافة مؤسساتية ومجتمعية قوامها الشفافية والمساءلة وربط المسؤولية بالمحاسبة. وأشار  إلى الجهود التي تبذلها الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، لتعزيز نزاهة المؤسسات وحماية المال العام، لاسيما من خلال التعديل الدستوري لسنة 2020 الذي كرس السلطة العليا للشفافية، إلى جانب توسيع مسار الرقمنة وتبسيط الإجراءات الإدارية، خاصة في مجال الصفقات العمومية المرتبطة بتسيير مشاريع التنمية.

 

 

 

كما نوه بالدور المحوري للجامعة باعتبارها مركزا لإنتاج المعرفة وصياغة الحلول وإعداد الكفاءات القادرة على المساهمة في بناء مؤسسات قائمة على النزاهة والحكم الراشد. وفي سياق متصل، استحضر الوالي رمزية الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، مؤكدا أن معركة التنمية في الجزائر اليوم هي امتداد لمعركة العلم والعمل والنزاهة، ليعلن في ختام كلمته عن الافتتاح الرسمي لأشغال الملتقى. وتناول الملتقى جملة من المحاور العلمية التي سلطت الضوء على دور الجامعة في الوقاية من الفساد ومكافحته، وتعزيز النزاهة في مجال الصفقات العمومية، وترسيخ أخلاقيات البحث العلمي والحياة الجامعية، فضلا عن دور التحول الرقمي في تطوير آليات التسيير والرقابة وتحسين الأداء المؤسساتي.

واختتمت أشغال الملتقى بجملة من التوصيات الرامية إلى إرساء مبادئ الحوكمة الرشيدة وتعزيز آليات الرقابة والتقييم، وإدراج موضوعات الوقاية من الفساد ضمن البرامج التعليمية، وضمان الشفافية في التسيير المالي والبشري، والتصدي لمختلف مظاهر الفساد داخل الوسط الجامعي، إلى جانب التجسيد الفعلي للمنصة الرقمية للتصريح بالممتلكات، ونشر ثقافة التبليغ مع ضمان حماية المبلغين.

ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بين الجامعة والهيئات الوطنية المعنية بالشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، وتجسيدا لدور الجامعة في نشر ثقافة النزاهة وترسيخ أخلاقيات الحياة العامة والمساهمة في بناء مؤسسات قائمة على مبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية والمسؤولية. 

مقالات ذات صلة ...