المجلس العلمي لجامعة أدرار يناقش تطوير البرامج البيداغوجية وتعزيز حوكمة البحث العلمي

ترأس مدير جامعة أحمد درايعية بأدرار، البروفيسور محمد الأمين بن عمر، صباح اليوم الاثنين 26 أكتوبر 2026، اجتماع المجلس العلمي للجامعة، المنعقد بقاعة الاجتماعات بالأمانة العامة، بحضور أعضاء المجلس العلمي، وضيفي الجامعة البروفيسور بن مالك محمد، الباحث والأستاذ السابق بالجامعات الفرنسية، والبروفيسور جواني كريم، الباحث والأستاذ الجامعي بجامعة شرق باريس بفرنسا وجامعة جوهانسبرغ بجنوب إفريقيا.

وخصص الاجتماع لدراسة عدد من الملفات العلمية والبيداغوجية والتنظيمية الرامية إلى تحسين الأداء الأكاديمي والبحثي، وتعزيز التنسيق بين مختلف هياكل الجامعة، بما يدعم مسار الجودة والتميز ويرتقي بمستوى التكوين الجامعي والبحث العلمي.

وتضمن جدول الأعمال المصادقة على مقترحات تعيين رؤساء الميادين وإنهاء مهام بعضهم، إلى جانب دراسة والمصادقة على التظاهرات العلمية المبرمجة للسنة الجامعية 2026-2027، وبحث مقترح رعاية رئاسة الجامعة للملتقى الدولي الثالث حول الاحتلال والأمن الطاقوي، فضلا عن الملتقى الوطني المعنون بـ«المتون في صلب مشروع الحوكمة الرشيدة: من إنتاج المعرفة إلى تكريس النزاهة»، الذي تنظمه السلطة الوطنية لمكافحة الفساد.

كما تناول الاجتماع مقترح إنشاء مخبر بحث جديد بكلية العلوم والتكنولوجيا، في خطوة ترمي إلى تعزيز الهياكل البحثية وتوسيع فضاءات الإنتاج العلمي داخل الجامعة.
وعرفت أشغال المجلس نقاشات معمقة حول جملة من الإشكاليات المرتبطة بتطوير البرامج البيداغوجية وتحسين اتساقها ومواكبتها للتحولات العلمية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، ناقش الأعضاء مسألة الانسجام الزمني والمعرفي بين بعض المقاييس، وتطرقت المناقشات التي تفضل بها الاساتذة أعضاء المجلس العلمي إلى ضرورة إضفاء مرونة أكبر على تحديث المقاييس المتجددة، مثل تقنيات تسيير البورصة، بما يسمح بمواكبة المستجدات الاقتصادية والعلمية والبحثية.
وفي إطار تعزيز العدالة البيداغوجية وتكافؤ الفرص بين الطلبة، جرى التأكيد على أهمية توحيد الصيغ والآليات المعتمدة في تقييم الأعمال الموجهة، وفق ضوابط واضحة تضمن الانسجام في الممارسات التقييمية .
وفي محور آخر، شدد مدير الجامعة على أهمية تفعيل دور الأسرة الجامعية وترسيخ ثقافة المسؤولية والمشاركة في تسيير الشأن الأكاديمي، من خلال التأكيد على ضرورة انخراط الأساتذة الجامعيين بفاعلية في المجالس العلمية ولجان المناقشة ومختلف الهياكل الأكاديمية، باعتبار ذلك التزاما مهنيا ومؤسساتيا يسهم في تطوير البرامج والمناهج وإثراء النقاش العلمي.

كما جرى التأكيد على ضرورة احترام الالتزامات المرتبطة بالمهام الأكاديمية والإدارية، وتفادي الغياب والتخلف عن أداء المسؤوليات، بما يضمن استمرارية المرفق العام الجامعي وحسن سير هياكله. وفي السياق ذاته، تم التشديد على إخضاع إعداد البرامج البيداغوجية وتنفيذها لآليات متابعة دقيقة، قائمة على التنسيق المستمر والالتزام الجماعي، بما يعزز جودة التكوين ويرسخ مبادئ الحوكمة والفعالية داخل الجامعة.

ويعكس هذا الاجتماع حرص إدارة جامعة أحمد درايعية بأدرار ومجلسها العلمي على مواصلة معالجة الانشغالات البيداغوجية والتنظيمية، وتطوير آليات العمل الأكاديمي والرقمي، وتعزيز البحث العلمي والتعاون مع الكفاءات الجامعية، بما يخدم أهداف الجامعة في الارتقاء بجودة التعليم العالي وترسيخ التميز العلمي والمؤسساتي.