قاعة المحاضرات الكبرى تشهد حفل افتتاح السنة الجامعية بحضور السلطات الولائية والأسرة الجامعية

افتتحت بجامعة أحمد درايعية بأدرار السنة الجامعية 2026–2027، في أجواء أكاديمية مميزة، شهدت حضور السلطات الولائية يتقدمهم السيد والي الولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي والهيئات الرسمية وممثلي مختلف القطاعات والأسرة الجامعية ، حيث أكد مدير الجامعة، البروفيسور محمد الأمين بن عمر، في كلمة بالمناسبة، أن الجامعة تمثل مشروعا علميا وإنسانيا ومجتمعيا يتجاوز الهياكل والمدرجات والأرقام، ليجعل من صناعة المعرفة وبناء الإنسان وترسيخ قيم المواطنة والخدمة العمومية جوهرا لرسالتها.

وأوضح مدير الجامعة أن المؤسسة راكمت خلال مسيرتها رصيدا معتبرا من الإنجازات البيداغوجية والتأطيرية، يتجسد في أكثر من 40 ألف خريج، توسعت إلى 8 كليات و29 قسما، إلى جانب 17 مخبرا للبحث العلمي و891 أستاذا مؤطرا، معتبرا أن هذه المكتسبات تشكل أرضية صلبة لمواصلة تطوير الجامعة وتعزيز حضورها العلمي والمجتمعي.

وشدد البروفيسور محمد الأمين بن عمر على أن مكانة الجامعة تتصل بمدى جودة أدائها، وأثرها الفعلي في محيطها، وقدرتها على تقديم إضافة مستدامة للمجتمع، مؤكدا أن السنة الجامعية الجديدة ستكون محطة للعمل وترسيخ الجودة ودعم الابتكار وتعزيز الثقة في القدرات الذاتية.
وفي هذا الإطار، حدد مدير الجامعة جملة من الأولويات التي ستوجه العمل خلال السنة الجامعية 2026–2027، في مقدمتها الارتقاء بجودة التعليم وتطوير الأداء البيداغوجي، وتعزيز أثر البحث العلمي وتوجيهه نحو خدمة قضايا التنمية المحلية والوطنية، إلى جانب توسيع آفاق الانفتاح على المحيط الاقتصادي والاجتماعي، وتعزيز التعاون والشراكات على المستويين الوطني والدولي.
كما أكد أهمية توفير مزيد من الدعم للطلبة والأساتذة والباحثين، وتهيئة بيئة جامعية محفزة على الإبداع والابتكار، بما يسمح بتثمين الطاقات والكفاءات التي تزخر بها الجامعة وتحويل المعرفة والبحث العلمي إلى قيمة مضافة تخدم التنمية.
ووجّه البروفيسور محمد الأمين بن عمر رسائل إلى مختلف مكونات الأسرة الجامعية، داعيا الطلبة إلى استثمار سنوات التكوين الجامعي في بناء الشخصية وتنمية القدرات العلمية والفكرية، مؤكدا أن الحصول على الشهادة لا يمثل نهاية المسار، وإنما يشكل بداية لمسار من العطاء والابتكار والمساهمة في بناء المجتمع.

كما ثمن جهود الأساتذة والباحثين ودورهم المحوري في صناعة المعرفة وإنتاجها، داعيا إلى مواصلة الارتقاء بالجامعة من مؤسسة للتدريس والتكوين إلى فضاء مفتوح لصناعة الفكر وتعزيز البحث والتأثير في محيطها التنموي.
وفي السياق ذاته، أشاد مدير الجامعة بالجهود التي يبذلها الطاقم الإداري والتقني، وما يقدمه من عمل يومي في مختلف المصالح والهياكل، مؤكدًا أن هذه الجهود تمثل ركيزة أساسية لضمان استقرار المؤسسة وحسن سيرها وتحقيق أهدافها.
وفي ختام كلمته، توقف البروفيسور محمد الأمين بن عمر عند الخصوصية التاريخية والجغرافية لولاية أدرار، مؤكدا أن موقع الجامعة في عمق الصحراء الجزائرية لا يمثل تحديا فحسب، وإنما يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة وفرصة لصناعة التميز، من خلال تثمين خصوصيات المنطقة وتسخير المعرفة والبحث العلمي لخدمة التنمية.
أما رئيس المجلس الشعبي الولائي اعتبر الجامعة فضاء لصناعة الكفاءات ورافعة للتنمية وبناء الدولة حيث أكد السيد خاي محمد، رئيس المجلس الشعبي الولائي لولاية أدرار، خلال مشاركته في مراسم افتتاح السنة الجامعية 2026-2027 بجامعة أحمد درايعية أدرار، أن الجامعة الجزائرية أصبحت، في ظل الإصلاحات التي عرفها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، فضاء لصناعة الكفاءات وحاضنةً للعقول ومنارة للمعرفة ورافعة للتنمية وبناء الدولة.
وفي كلمته بالمناسبة، هنأ السيد خاي محمد جميع أفراد الأسرة الجامعية بمناسبة افتتاح الموسم الجامعي الجديد، متمنيا أن يكون موسم علم وتحصيل واجتهاد وتميز ونجاح وإبداع.
وأبرز رئيس المجلس الشعبي الولائي أن الدولة الجزائرية، وعلى رأسها السيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، تولي عناية كبيرة بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، انطلاقا من قناعة مفادها أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في الإنسان، وأن بناء جزائر قوية ومقتدرة يمر عبر تكوين أجيال متعلمة ومؤهلة وقادرة على الإبداع وصناعة الحلول.
وفي هذا السياق، شدد على أن الطالب الجامعي يمثل أحد أهم رهانات الدولة في بناء مستقبل الجزائر، مؤكدا أن توفير الظروف الملائمة للتحصيل والتكوين والبحث العلمي مسؤولية مشتركة تستوجب تضافر جهود مختلف الفاعلين.
وخاطب السيد رئيس المجلس الشعبي الولائي الطلبة والطالبات قائلا إن واجب جيل الجامعة اليوم هو حمل “سلاح العلم والمعرفة والبحث والابتكار”، داعيا إياهم إلى الاجتهاد والمثابرة والتفوق، وجعل تحصيلهم العلمي وسيلة لخدمة الوطن والمساهمة في تقدمه وازدهاره.
كما أبرز المكانة التي تحظى بها جامعة أدرار باعتبارها شريكا أساسيا في مسار التنمية المحلية والوطنية، بالنظر إلى ما تزخر به من كفاءات وطاقات علمية وشبابية، مؤكدا أهمية انفتاح الجامعة على محيطها وتعزيز صلاتها بمختلف مؤسسات المجتمع بما يخدم التنمية وبناء المستقبل.

كلمة السيد والي ولاية أدرار تمحورت حول أهمية الجامعة في بناء الإنسان ودعم مسار التنمية…. أن الجامعة الجزائرية تضطلع بدور محوري في بناء الإنسان وترسيخ المعرفة، مشددا على أن العمل التربوي والجامعي مسؤولية مشتركة تتجاوز حدود الحرم الجامعي، بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الجامعة في محيطها الاجتماعي باعتبارها منبرا للعلم ومركزا لإشعاع المعرفة
حيث أبرز أن الدخول الجامعي الجديد يشكل محطة متجددة لتعزيز مسار التحصيل العلمي، وترسيخ ثقافة التنافس الجاد والشريف، بما يسمح بتكوين أجيال من العلماء والباحثين القادرين على الإسهام في بناء الوطن وخدمة المجتمع.
وفي هذا السياق، أشار والي الولاية إلى أن تطوير الجامعة الجزائرية يندرج ضمن التوجهات الرامية إلى جعلها مركز إشعاع محلي ووطني ودولي، وقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، من خلال تعزيز دورها في مجالات الابتكار والإبداع والبحث العلمي.

كما تطرق إلى عدد من المحاور المرتبطة بتطوير قطاع التعليم العالي، لاسيما تحويل الجامعة إلى قاطرة للاقتصاد، وتشجيع الابتكار والإبداع، والمساهمة في إنتاج الثروة واستحداث مناصب الشغل، إلى جانب خلق مؤسسات فرعية ذات طابع اقتصادي، بما يعزز الصلة بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي.
وأكد السيد فضيل ضويفي كذلك أهمية تحسين ظروف التكوين والخدمات الجامعية، بما يوفر للطلبة بيئة ملائمة للتحصيل العلمي، إلى جانب دعم الإقلاع العلمي والتكنولوجي والانتقال نحو جامعة الجيل الرابع، وتطوير البحث العلمي، مع تعزيز المكانة المعنوية والمادية للأساتذة والباحثين.

وفي جانب آخر، أبرز والي أدرار أهمية الانفتاح الدولي والجهوي للجامعة الجزائرية، من خلال مواكبة مستجدات التعليم العالي عالميا، وتشجيع التوأمة والشراكات مع المؤسسات الجامعية الأجنبية، واستقطاب الطلبة الدوليين، بما يسهم في تعزيز إشعاع الجامعة الجزائرية ودورها على المستوى الدولي.

وفي ختام كلمته، أعرب السيد الوالي عن أمله في أن تكون السنة الجامعية 2026-2027 سنة حافلة بالجد والاجتهاد والنجاح، داعيًا الطلبة إلى استثمار طاقاتهم وقدراتهم في تحقيق التميز العلمي والمعرفي، وبلورة أفكارهم الإبداعية بما يخدم الجامعة والمجتمع والوطن.