جامعة أدرار وجامعة رواندا الحكومية تبحثان آفاق شراكة استراتيجية وتكامل أكاديمي واعد

في إطار تعزيز حركية التعاون العلمي الدولي والانفتاح على التجارب الإفريقية الرائدة، احتضنت قاعة الاجتماعات بأمانة الجامعة، صباح يوم الاثنين 8 جوان 2026، اجتماعا موسعا لمجلس المديرية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد مع طاقم جامعة رواندا الحكومية (University of Rwanda).
وقد ترأس هذا اللقاء مدير جامعة أحمد درايعية بأدرار، الأستاذ الدكتور محمد الأمين بن عمر، بحضور الأمين العام للجامعة السيد باسة عبد النبي، والسادة نواب مدير الجامعة، وعمداء الكليات، في حين قاد الجانب الرواندي مدير الجامعة البروفيسور ديداس كاييهورا موغانجا (Prof. Kayihura Muganga) مرفوقا بطاقمه الإداري والأكاديمي.
وقد افتتح مدير جامعة أدرار، الأستاذ الدكتور محمد الأمين بن عمر، اللقاء بكلمة ترحيبية معربا فيها عن اعتزازه بهذا التواصل، متمنيا أن يكون بمثابة البداية الحقيقية لإرساء أسس التعاون العلمي المتين والمثمر بين البلدين في شتى المجالات.

كما أشاد السيد مدير الجامعة بالتجربة الرواندية، مؤكداً أن جمهورية رواندا أصبحت منذ أكثر من عقدين من الزمن من أبرز الدول التي تمكنت من تحقيق نسب عظيمة في مجال التنمية الشاملة، وهو ما يدفع الجزائر لمحاولة الاستفادة من هذه التجربة الرائدة منوها بالطفرة النوعية التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين في السنوات الأخيرة، مستطردا بأن هذا التطور ساهم في زيادة حجم ووتيرة التواصل والتفاعل بين الطرفين بما يساعدهما في التحول إلى قطبين مؤثرين في القارة الإفريقية في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، قدم الأستاذ الدكتور سايحي، نائب المدير المكلف بالبيداغوجيا، عرضا شاملا ولمحة تاريخية عن جامعة أحمد درايعية منذ تأسيسها، مستعرضا هيكلتها الأكاديمية التي تضم مختلف الكليات والملحقات الجامعية، بالإضافة إلى تقديم إحصائيات دقيقة حول تعداد الطلبة، والتأطير البشري، ومخابر البحث العلمي التي تذخر بها الجامعة، مؤكدا جاهزية الهياكل لاستقبال أي برنامج تبادل مشترك.
من جهته، وبعد تعريفه بالطاقم القيادي المرافق له، ألقى مدير جامعة رواندا الحكومية، البروفيسور ديداس كاييهورا موغانجا، كلمة عبر فيها عن شكره وامتنانه لمبادرة جامعة أدرار، مستعرضا قوام الجامعة الرواندية التي تعد الجامعة الحكومية الوحيدة في البلاد وتتوزع عبر سبع كليات كبرى تضم كليات الزراعة، الآداب، الأعمال والاقتصاد، التربية، العلوم والتكنولوجيا، الطب، والطب البيطري، وتستقطب أكثر من 33 ألف طالب في مختلف الأطوار.

وفي معرض حديثه عن آفاق التعاون، أشار البروفيسور موغانجا إلى أن بقية الكليات الأخرى في جامعة أدرار، بما في ذلك كلية علوم المواد والرياضيات وعلوم الحاسوب، والعلوم والتكنولوجيا، والاقتصاد والأعمال، لها ما يقابلها تماما في جامعة رواندا، مؤكدا وجود الكثير من القواسم المشتركة والتكامل الأكاديمي بين الجامعتين. وأضاف بأن جامعتهم تقدر حقا الرغبة الصادقة من جانب جامعة أحمد دراية بأدرار في مد يد العون لتعزيز هذا التعاون والشراكة، معربا عن أمله في أن تكون هذه الخطوة بداية لتعاون فعال يشمل البحث العلمي وتبادل الأساتذة والطلاب، خصوصا وأن الجامعة تفخر بتمثيلها الدولي للطلاب الوافدين من مختلف أنحاء إفريقيا.
شهد اللقاء بعد ذلك نقاشا مثمرا وعميقا بين الطرفين تركز حول آفاق تفعيل وتطوير لغة التدريس (الإنجليزية) والتخصصات العلمية والتكنولوجية المشتركة، فضلا عن إطلاق مشاريع الإشراف المشترك على أطروحات الدكتوراه والماجستير، والتعاون في مجالات الابتكار، والشركات الناشئة، والذكاء الاصطناعي.
ليختتم الاجتماع باتفاق الطرفين على وضع خطة عمل بيداغوجية وعلمية مستعجلة تترجم محاور هذه الشراكة الاستراتيجية وتطلعاتها إلى واقع ملموس في القريب العاجل.