من ثانوية “اقبلي” إلى جامعة أدرار: تلاميذ في رحلة لاستكشاف عوالم الابتكار والبحث العلمي

في إطار تعزيز الأنشطة التربوية والثقافية ومد جسور التواصل بين المؤسسات التعليمية والجامعية، نظمت ملحقة ثانوية “اقبلي” بولاية أدرار زيارة بيداغوجية استكشافية إلى جامعة أحمد درايعية، يوم السبت 11 عشر أفريل 2026.
هدفت هذه المبادرة إلى منح تلاميذ الثانوية فرصة حقيقية للتعرف عن قرب على الفضاء الجامعي، واكتشاف آفاق البحث العلمي والابتكار التي تنتظرهم في مسارهم الأكاديمي المستقبلي.

استهلت الزيارة بجولة ميدانية داخل مجمع مخابر البحث، حيث حظي التلاميذ بفرصة استثنائية للاطلاع على سير العمل في مخبر “التنمية المستدامة والإعلام الآلي”، ومخبر “الطاقة والبيئة وأنظمة المعلومات”.

وفي هذه المحطات العلمية، استمع الزوار إلى شروحات وافية حول الأنشطة البحثية القائمة، وكيفية تسخير التكنولوجيا لخدمة القضايا البيئية والتنموية، مما أثار فضولهم العلمي حول دور البحث في حل المشكلات المعاصرة.
تواصلت الجولة لتشمل مجمع المصالح المشتركة، حيث كان في استقبال الوفد الطلابي طاقم الحاضنة الجامعية وورشة التصنيع المخبري، إضافة إلى المؤسسة الفرعية المتخصصة في “تطوير واستغلال الأنظمة المحمولة”. وقد شكلت هذه المحطة نافذة للتلاميذ على عالم المقاولاتية والابتكار، إذ اطلعوا على النماذج الأولية التي أنجزها الطلبة الجامعيون ضمن مشاريعهم المبتكرة، وتعرفوا على كيفية تحويل الأفكار النظرية إلى مشاريع ملموسة تحتضنها الجامعة وتدعمها.

وفي وقفة ملهمة، توقف التلاميذ بإعجاب كبير أمام النموذج الصناعي المبتكر الذي استطاع الحصول على “لابل” مشروع مبتكر، وتوج بالفوز في تحدي “Protomarket”. وقد مثل هذا المشروع، الذي انطلق كفكرة بسيطة في ذهن الطالبة “قادري رحمة” قبل أن يتحول إلى واقع طموح، قصة نجاح ملهمة للتلاميذ، حيث أكد لهم أن الإبداع لا حدود له وأن الجامعة هي البيئة الخصبة التي ترعى الأحلام.
وفي ختام هذه الزيارة، وتعبيرا عن الامتنان لحسن الاستقبال والدعم المعرفي، قامت إدارة ثانوية “اقبلي” بتكريم مدير الجامعة، الأستاذ الدكتور محمد الأمين بن عمر، تقديرا لجهوده في انفتاح الجامعة على محيطها التربوي وتشجيعه المستمر لمثل هذه المبادرات التي تزرع شغف المعرفة في نفوس الأجيال الصاعدة.