الإرث الفقهي للشيخ سيدي عبد الرحمان الجنتوري ودور الحواضر العلمية بمنطقة قورارة عبر التاريخ موضوع ملتقى علمي بتميمون

شهدت قاعة المحاضرات “مالك بن نبي” بولاية تيميمون، صباح اليوم السبت 09 ماي 2026، مراسم افتتاح أشغال الطبعة الثانية للملتقى الوطني “قورارة عبر التاريخ”، والذي يحمل في نسخته لهذا العام وسم “الشيخ سيدي عبد الرحمان الجنتوري.. حياته ومآثره”.

تأتي هذه التظاهرة العلمية الكبرى برعاية وزير الشؤون الدينية والأوقاف وبإشراف والي ولاية تيميمون السيد سونة بن عمر، في سياق الجهود الوطنية الرامية لتعميق البحث في ظهر الذاكرة العلمية والدينية للمنطقة و أعلامها.

افتتح الملتقى الأستاذ مسعود عمروش، المفتش العام لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف ممثلا للسيد الوزير، بمعية والي الولاية ورئيس المجلس الشعبي الولائي السيد سالم يدا.

كما شهد الملتقى مشاركة الأستاذ الدكتور محمد الأمين بن عمر، مدير جامعة أحمد درايعية بأدرار، ورئيس الهيئة الوطنية لترقية الصحة وتطوير البحث العلمي البروفيسور مصطفى خياطي، السادة أعضاء اللجنة الأمنية، والسادة نواب البرلمان، السيد الامين العام لولاية تيميمون، السيد المفتش العام للولاية، السيد رئيس الديوان، والسادة رؤساء الدوائر، السادة ممثلي الاسرة الثورية لولاية تيميمون، السادة مديري المجلس التنفيذي للولاية، رؤساء المجلس الشعبية البلدية، السادة مديري الاوقاف لولايتي أدرار والبيض، كما عرفت المناسبة حضور لمشايخ الزوايا، الأئمة، وطلبة المدارس القرآنية الذين وفدوا من مختلف ربوع إقليم قورارة

قدم رئيس الملتقى الدكتور أحمد خالدي كلمة تمهيدية، تلتها كلمة السيد مدير جامعة أدرار الأستاذ الدكتور محمد الأمين بن عمر، الذي أبرز من خلالها دور الجامعة في مرافقة مثل التظاهرات العلمية وتثمين المخطوطات والرموز التاريخية للمنطقة.

من جهته أكد السيد والي الولاية على دور الفعاليات في صون الذاكرة الجماعية وتعزيز الوعي برموز المنطقة.
كما تابع الحضور عبر شاشة العرض كلمة مسجلة للدكتور يوسف بلمهدي، أشاد فيها بمكانة قورارة كحاضرة علمية عريقة وبأدوار علمائها في حماية المرجعية الدينية الوطنية، معرجاً على شخصية الشيخ الجنتوري (ت 1160هـ) بوصفه منارة للفقه والنوازل والاجتهاد، ومنوها في الوقت ذاته بالعناية التي يوليها رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون لملف الذاكرة الوطنية، تزامنا مع تخليد اليوم الوطني للذاكرة (08 ماي).

وشهدت الجلسة الافتتاحية لحظة وفاء مميزة تمثلت في تكريم أحفاد العلامة الشيخ سيدي عبد الرحمن الجنتوري، اعترافا بمكانة هذا الرمز العلمي وإسهاماته الإصلاحية الغزيرة التي أثرت المكتبة العلمية الجزائرية.

وتتواصل أشغال الملتقى عبر جلسات علمية ومداخلات ينشطها نخبة من الأساتذة والباحثين من مختلف الجامعات الوطنية، لتسليط الضوء على الإرث الفقهي والفكري للشيخ الجنتوري، والدور التاريخي الذي لعبته الحواضر العلمية في المنطقة عبر العصور.

للإشارة، فإن هذا الملتقى جاء عقب أجواء روحانية مميزة احتضنها مسرح الهواء الطلق بتيميمون يوم الجمعة 08 ماي، حيث أحييت الولاية تظاهرة “السلكة القرآنية بالتلاوة القورارية” في مشهد عكس الأصالة والارتباط الوثيق بالموروث القرآني المحلي، لتشكل مع الملتقى العلمي لوحة متكاملة تجمع بين حفظ النص القرآني وتدارس آثاره العلمية والاجتماعية في الهوية الوطنية.